إعـــــــلان

تقليص

تذكر :

استحضر النية واخلص العمل لله ، واعلم بأن الله يراك، وستحاسب
على كل ما تنشر ، فلا تكتب إلا ما يسرك أن تراه في كتابك يوم القيامة،،
نسعد بمشاركاتكم النافعة.
شاهد أكثر
شاهد أقل

سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ١- القارئ الأول
    الإمام نافع المدني
    ( إمام دار الهجرة في القراءة)

    اسمه ونسبه وكنيته ولقبه:-
    هو أبو روَيم : نافع بنُ عبدالرحمن بن أبي نعيم الليثي المدني ، أحد أعلام القراء وإمام من أئمة الأداء ، مولى جَعْوَنة بن شعوب الليثي حليف حمزة بن عبدالمطلب.

    مولده ونشأته وبعض شمائله :-
    ولد في حدود سنة ( ٧٠ ) للهجرة ، وأصله من أصبهان. كان أسود اللون حالكاً ، صبيح الوجه ، حسن الخلق ، فيه دعابة ، وكان يباسط أصحابه.

    شيوخه :-
    أخذ القراء عن سبعين من كبار التابعين ، منهم : عبدالرحمن بن هرمز الأعرج ، وأبو جعفر القارئ ، وشيبةُ بن نصاح، ومسلم بن جندب ، ويزيد بن رومان ، وصالح بن خوّات ، وغيرهم ، رحمهم الله تعالى ورضي عنهم.

    وقد تلقى هؤلاء القراءة على أبي هريرة وعبدالله بن عباس وعبدالله بن عيّاش المخزومي ، وهؤلاء أخذوا عن أُبي بن كعب رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه :-
    كان -رحمه الله- ثقةً صالحاً ، وحبراً فريداً من أحبار القرآن ، متمسكاً بالآثار ، فصيحاً ، ورعاً ، وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، عالماً بوجوه القراءات والعربية ، انتهت إليه رئاسة الإقراء بالمدينة وأجمع الناس عليه بعد التابعين ، أقرأ أكثر من سبعين سنة.

    قال عبدالله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي : أي القراءة أحب إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة ، قلت: فإن لم تكن ؟ قال : قراءة عاصم.

    وكان نافع رحمه الله إذا تكلم يُشم من فيه رائحة المسك فقيل له : أتتطيّب ؟ فقال : لا ولكن رأيت - فيما يرى النائم - النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في فِيّ ، فمن ذلك الوقت أشم من فِيّ هذه الرائحة.

    وفاته:-
    توفي نافع سنة ( ١٦٩هـ ) على الصحيح.
    قيل لما حضرت نافعاً الوفاة قال له أبناؤه : أوصنا.
    قال: ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين )

    تلاميذه :-
    روى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جداً ، أشهرهم:-
    ( قالون - ورش ).



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (١)
    أ- الإمام قالون
    ( الراوي الأول عن الإمام نافع )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه :-
    - هو أبو موسى عيسى بن مينا بن وَردَان بن عيسى الزرقي المدني ، مولى بني زهرة ،
    و ( قالون ) لقب له لقبه الإمام نافع لجودة قراءته ؛ قالون بلغة الروم ( جيد ).

    مولده ونشأته وبعضُ شمائله :-
    ولد سنة ( ١٢٠هـ ) ، يقال : كان ربيب نافع ، وقد اختصّ به كثيراً فلقبه بقالون لجودة قراءته.
    وكان - رحمه الله- أصمَّ لا يسمع البوق فإذا قرئ عليه القرآن يسمعُه.

    وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم - رحمه الله - : سمعتُ عليّ بن الحسن الهِسِنْجانيَّ يقول : كان قالون ُ شديدَ الصمَم ، فلو رفعت صوتك حتى لا غاية ، لايسمع ، فكان ينظر إلى شفتي القارئ فيردُّ عليهِ اللحن والخطأَ.

    شيوخه :-
    روى عن شيخه- نافع بن عبدالرحمن بن أبي نعيم، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ، وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد ، وعيسى بن ورْدان... وغيرهم.

    مكانته، وثناء العلماء عليه :
    كان قالون ُ قارئ َ المدينة ونحوَّيها ، انتهت إليه رئاسة الإقراء في زمانه بالحجاز. ورحل إليه الناس ، وطال عمره ، وبَعُد صيتُهُ.

    وقال : قرأتُ على نافع قراءته غير مرة وكتبتها عنه.
    وقال عثمان بن خُرّزاذ الحافظ : حدثنا قالون
    قال : قال لي نافع : كم تقرأ عليّ ؟! اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأُ عليك.

    وفاته :
    توفي سنة ( ٢٢٠ هـ ) على الصواب.

    تلاميذُه وأشهر الرواة عنه :
    قرأ عليه القرآن طائفة كبيرة ، منهم : ابنه أحمد بن عيسى ، وأحمد بن يزيد الحُلواني ، وأبو نشيط محمد بن هارون ، وأحمد بن صالح المصري الحافظ....


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (١)
    ب- الإمام ورش
    ( الراوي الثاني عن الإمام نافع )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه :-
    هو عثمان بن سعيد المصري ويكنى أبا سعيد ، و قيل : أبا عمرو ، و ( ورش ) لقب له لقّبه به شيخه نافع لشدة بياضه ، فكان يعجبه هذا اللقب ويقول : أستاذي نافع سماني به ، ويفتخر بذلك.

    مولده ونشأته وبعض شمائله :-
    ولد سنة ( ١١٠هـ )
    كان - رحمه الله - جيد القراءة حسن الصوت ، بصيراً بالعربية ، وكان أبيض أشقر أزرق ، سميناً مربوعاً ، يلبس ثياباً قصاراً.

    رحل إلى المدينة المنورة ليقرأ على نافع فقرأ عليه أربع ختماتٍ في شهرٍ ، ورجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه لاينازعه فيها منازع.

    شيوخه :-
    نافع بن عبدالرحمن بن أبي نعيم ، وغيره.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه :-
    قال أبو عمرو الداني : تلا على نافع ختمات كثيرة، ثم رجع إلى مصر.

    وقال الذهبي في (( السير )) : كان ثقةً في الحروف حجةً ... ، قال يونس : كان جيد القراءة ، حسن الصوت ، إذا قرأ يهمز ، ويمد ، ويشدد ، ويبين الإعراب ، لايمله سامعه ، ويقال : إنه تلا على نافع أربع ختمات في شهر واحد )).

    وفاته :-
    توفي رحمه الله سنة ( ١٩٧هـ )

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه :-
    قرأ عليه أبو يعقوب الأزرق ، وأحمد بن صالح ، وداوود بن أبي طيْبة ، وأبو الأزهر عبدالصمد بن عبدالرحمن العُتَقي ، ويونس بن عبد الأعلى .. وغيرهم.

    رمز الإمام نافع وراوييه في الشاطبية :-
    رمَزَ لهم في الشاطبية بهجاء ( أَبَج ) كما يلي :-
    أ- الامام نافع
    ب- الراوي الأول ( قالون )
    ج- الراوي الثاني ( ورش )



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ٢- القارئ الثاني
    الإمام ابن كثير المكي
    ( إمام أهل مكة في القراءة )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه :-
    هو أبو معبد : عبدالله بن كثير الداري المكي ، وقيل له ( الداري ) لأنه كان عطاراً والعطار تسميه العرب داريّاً نسبة إلى ( دارين ) موضع بالبحرين يجلب منه الطيب.

    مولده ونشأته وبعض شمائله :-
    ولد بمكة سنة ( ٤٥ هـ ) ، وأصله من فارس.
    وكان بليغاً ، فصيحاً ، مفوهاً ، أبيض اللحية ، طويلا ، أسمر ، جسيماً ، يخضب بالحناء ، عليه سكينة ووقار ، لقي من الصحابة عبدَالله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري وأنس بن مالك رضي الله عنهم.

    شيوخه :-
    تلقى القراءة عرضا ً عن عبدالله بن السائب المخزومي ومجاهد بن جبر وعن درباس مولى ابن عباس.
    وقرأ السائب على أبي بن كعب وعمر بن الخطاب، وقرأ مجاهد على ابن السائب وابن عباس ، وقرأ دِرْباس على ابن عباس ، وقرأ ابن عباس على أبي بن كعب وزيد بن ثابت ، وقرأ زيد وأبي وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه :-
    كان إمام الناس في القراءة بمكة لاينازعه فيها منازع.

    قال ابن مجاهد : لم يزل هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات.

    وقال الأصمعي : قلت لأبي عمرو : قرأت على ابن كثير؟ قال : نعم ختمتُ على ابن كثير بعدما قرأتُ على مجاهد، وكان أعلم بالعربية من مجاهد.

    قال ابن عيينة : لم يكن أحدٌ أقْرَأَ من حميد بن قيس ، وعبدالله بن قيس ، وعبدالله ابن كثير.

    وقال جرير بن حازم : رأيتُ عبدالله بن كثير فصيحاً بالقرآن.

    وقدنقل الإمام الشافعي قراءة ابن كثير وأثنى عليها وقال : قراءتنا قراءة عبدالله بن كثير وعليها وجدت أهل مكة.

    وفاته:-
    توفي الإمام ابن كثير القارئ المكي سنة(١٢٠هـ) عن خمس وسبعين سنة.

    تلاميذه:-
    روى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جداً منهم الإمام أبو عمرو ابن العلاء ، وشبل بن عباد ، ومعروف بن مشكان ، وإسماعيل القُسْط، وغيرهم. وأشهر رواته : ( البَزي ، وقُنْبُل )



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٢)
    أ- الإمام البَزِّي
    الراوي الأول عن الإمام ابن كثير المكي

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه :
    هو أبو الحسن : أحمد بن محمد بن عبدالله بن القاسم بن نافع بن أبي بزّة ( بشار ) ، فارسي الأصل.

    مولده ونشأته وبعض شمائله :-
    ولد بمكة سنة ( ١٧٠ هـ ).
    وهو أكبر مَن روى قراءة الإمام عبدالله بن كثير ، كان إماماً في القراءة ، محققاً ، ضابطاً ، متقناً لها ، ثقة ً فيها ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بمكة ، وكان مؤذن المسجد الحرام أربعين سنة.

    شيوخه :-
    قرأ على : عبدالله بن زياد - مولى عبيدالله بن عمير الليثي ، وعكرمة بن سليمان مولى بني شيبة، وأبي الإخريط وهب بن واضح ... وغيرهم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه :-
    كان - رحمه الله - موذّن الحرَم وقارئه في زمانه ، مع الدين والورع ، صاحب سنة.

    وفاته :-
    توفي سنة ( ٢٥٠ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه :-
    قرأ عليه أبو ربيعة محمد بن إسحاق الرَّبعيُّ ، وإسحاق بن أحمد الخزاعي ، وأحمد بن فرج ، والحسن بن الحُباب .... وغيرهم.



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٢)
    ب- الإمام قُنْبُل
    ( الراوي الثاني عن الإمام ابن كثير المكي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه :-

    هو أبو عمر : محمد بن عبدالرحمن بن خالد بن سعيد المخزومي بالولاء ، ولقب ب ( قُنْبُل) لأنه كان من قوم يقال لهم القنابلة ؟ وقيل غير ذلك.

    مولده ونشأته وبعض شمائله :-
    ولد سنة ( ١٩٥ هـ ).
    وكان إماماً في القراءة ، متقناً ، ضابطاً ، انتهت إليه مشيخة الإقراء بالحجاز، ورحل إليه الناس من الأقطار.

    شيوخه:-
    وقرأ على : أبي الحسن أحمد بن محمد القوّاس - صاحب أبي الإخريط ، وخلفه في الإقراء بعد موته.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    كان - رحمه الله - من أهل الفضل والخير والصلاح ، وكان على الشُّرطة بمكة لمعرفته بالحدود والأحكام ، فولوها له لعلمه وفضله عندهم.

    طال عمره وضعُف ، وقطع الإقراء قبل وفاته بسبع سنين إلى أن توفِّي سنة ( ٢٩١ هـ ).

    تلاميذه :-
    قرأ عليه خلق كثير ، منهم أبو بكر بن مجاهد ، وأبو ربيعة محمد بن إسحاق ، وإبراهيم بن عبدالرزاق الأنطاكي - عرض الحروف فقط ، وأبو الحسن بن شنبوذ ، وأبو بكر محمد بن عيسى الجصاص ، وأبو بكر محمد بن موسى الهاشمي الزينبي ، ونطيف بن عبدالله ... وغيرهم.

    رمز الإمام ابن كثير وراوييه في الشاطبية:-
    رمَزَ لهم في الشاطبية بهجاء ( دَهَز) كما يلي :-

    د- الإمام ابن كثير براوييه
    هـ- الراوي الأول ( البزي )
    ز - الراوي الثاني ( قنبل )


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ٣- القارئ الثالث
    ( الإمام أبو عمرو البصري )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو عمرو : زبَّان بن العلاء عمار المازني البصري ، عربي صريح النسب.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد بمكة سنة ( ٦٨هـ ) وقيل ( ٧٠هـ )
    ونشأ بالبصرة ثم توجه مع أبيه إلى مكة والمدينة.

    شيوخه:-
    قرأ على أبي جعفر القارئ ، وشيبة بن نصاح ، ونافع بن أبي نعيم ، وعبدالله بن كثير ، وعاصم بن أبي النجود ، وأبي العالية الرياحي ... وغيرهم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    كان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والأمانة والدين.

    مرّ الحسنُ البصري به وحلقته متوافرة والناس عكوفٌ عليه ، فقال : لا إله إلا الله لقد كادت العلماء أن يكونوا أرباباً ، كل عزٍّ لم يوطّد بعلم فإلى ذلٍّ يؤول.

    قال ابن الجزري في الغاية : روينا عن سفيان بن عُيَينة أنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت : يارسول الله قد اختلفت علَيّ القراءات فبقراءة من تأمرني أن أقرأ؟
    قال: اقرأ على قراءة أبي عمرو بن العلاء.

    وقال الأصمعيُّ : سمعت أباعمرو يقول : مارأيت أحداً قبلي أعلم مني. قال الأصمعي : وأنا لم أرَ بعد أبي عمرو أعلم منه.

    وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعرٍ حتى يتفرغ للعبادة.

    وقال أبو عبيدة : كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسّك فأحرقها، وتفرغ للعبادة، وجعل على نفسه أن يختم كل ثلاث ليال.

    وقال يحيى بن معين : ثقة. وقال أبو حاتم : ليس به بأس. وقال أبو عمرو الشيباني : مارأيت مثل أبي عمرو.

    قال ابن مجاهد : وحدثونا عن وهب بن جرير قال : قال لي شعبة : تمسك بقراءة أبي عمرو فإنها ستصير للناس إسناداً.

    وفاته:-
    توفي في قول الأكثرين سنة ( ١٥٤هـ ) وقد قارب التسعين عاماً.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    روى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جداً ، أشهرهم : الإمام العلم يحيى بن مبارك اليزيدي
    ( ت ٢٠٢هـ ) ، وعنه أخذ كل من الراويين :-
    أ- الدوري
    ب- السوسي


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٣)
    أ-الإمام الدوري
    ( الراوي الأول عن أبي عمرو البصري )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو عمر : حفص بن عمر بن عبدالعزيز بن صهبان الدوري الأزدي النحوي البغدادي، والدوري :نسبة إلى الدور موضع بالجانب الشرقي من بغداد.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد سنة ( ١٥٠هـ ) تقريباً.
    رحل وقرأ كثيراً بسائر الحروف متواترها وصحيحها وغير ذلك حتى صار شيخ الإقراء بالعراق.

    كان إمام القراءة في عصره ثقةً ثبتاً ضابطاً كبيراً.

    قيل : هو أول من جمع القراءات وصنف فيها ، وله كتاب : قراءات النبي صلى الله عليه وسلم.
    ( مطبوع ).

    شيوخه :-
    قرأ على إسماعيل بن جعفر ، وسمع منه ، وقرأ على الكسائي بقراءته ، وقرأ على يحيى اليزيدي بقراءة أبي عمرو البصري ، وعلى سليم بقراءة حمزة ، وجمع القراءات وصنفها.

    وحدث أيضاً عن : أحمد بن حنبل - وهو من أقرانه، وأبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، وإبراهيم بن أبي يحيى ، وإسماعيل بن عياش ، وسفيان بن عيينة ، وأبي معاوية .... وغيرهم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه :-
    قال أبوداود: (( رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري )).

    قال أبو علي الأهوازي : (( رحل أبو عمر في طلب القراءات ، وقرأ سائر حروف السبعة ، وبالشواذ ، وسمع من ذلك الكثير ، وصنف في القراءات ، وهو ثقة ، وعاش دهراً )).
    وفي آخر عمره ذهب بصره ، وكان ذا دين.

    وفاته:-

    توفي سنة ( ٢٤٦هـ) على الصواب.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    طال عمره وقُصد من الآفاق وازدحم عليه الحذاق لعلو سنده وسعة علمه.

    قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني ، وأبو الزعراء عبدالرحمن بن عبدوس ، وأحمد بن فرج المفسر ، والحسن بن بشار العلاف وعمر بن محمد الكاغدي .... وغيرهم.


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٣)
    ب- الإمام السوسي
    (الراوي الثاني عن الإمام أبي عمرو البصري)

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو شعيب : صالح بن زياد بن عبدالله الرِّقي السوسي ، نسبة إلى سوس وهي مدينة بالأهواز.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد سنة ( ١٧٢هـ )
    وكان ضابطاً ، مقرئاً ، محرراً ، ثقةً ، من أجلّ أصحاب اليزيدي وأكبرهم.

    شيوخه :-
    قرأ القرآن على يحيى اليزيدي ، وسمع بالكوفة من عبدالله بن نمير ، وأسباط بن محمد ، وبمكة من سفيان بن عيينة.

    وفاته:-
    توفي أول سنة ( ٢٦١هـ )
    وقد قارب التسعين.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه ابنه معصوم ، وموسى بن جرير النحوي، وعلي بن الحسين ، وأبو الحارث محمد بن أحمد ، وأبوعثمان النحوي - الرِّقِّيون- وأبوعلي محمد بن سعيد الحراني.

    وحدث عنه أبوبكر بن أبي عاصم، وأبوعروبة الحراني ، وأبوعلي محمد بن سعيد الرقي .. وغيرهم.

    رمز الإمام أبي عمرو البصري وراوييه في الشاطبية:-
    رمَزَ لهم في الشاطبية بهجاء ( حُطِّي ) كمايلي:-

    ح - الإمام أبو عمرو وراوييه
    ط -الراوي الأول ( الدوري )
    ي - الراوي الثاني ( السوسي )


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ٤- القارئ الرابع
    ( الإمام ابن عامر الشامي )

    اسمه وكنيته ونسبه ولقبه :-
    هو أبو عمران : عبدالله بن عامر بن يزيد بن تميم بن ربيعة اليحصبي الدمشقي ، إمام أهل الشام في القراءة ، صريح النسب على الصريح.

    ولد سنة ( ٨ هـ ).
    على ما صححه الإمام ابن الجزري في الغاية، وقيل سنة ( ك٢١ هـ ).

    شيوخه :-
    تلقى القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي الذي قرأ على عثمان بن عفان ، كما تلقى عن أبي الدرداء مباشرة واعتمده الإمام الداني ، وقرأ عثمان وأبو الدرداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    مكانته وثناء العلماء عليه :-
    كان إماما كبيراً ، وتابعيا جليلاً ، وعالماً شهيراً.

    أم المسلمين بالجامع الأموي سنين كثيرة في أيام عمر بن عبدالعزيز وقبله وبعده فكان يأتم به هو وأمير المؤمنين ، وناهيك بذلك منقبة ، وجمع له بين الإمامة والقضاء ومشيخة الإقراء بدمشق. ودمشق إذ ذاك دار الخلافة ومحطُّ رحال العلماء والتابعين فأجمع الناس على قرائته وعلى تلقيها بالقبول وهم الصدر الأول الذين هم أفاضل المسلمين.

    وكان عالم دمشق وخطيبهم ومقرئهم ومحدثهم ومفتيهم مع الثقة والضبط والعدالة.

    قال الدارقطني : صدوقٌ كبير المحلّ.

    وكان فصيحاً علامة واسع الرواية ، قال عبدان : سمعته يقول : ما أعدت خطبة منذ عشرين سنةً.

    وفاته :-
    توفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ( ١١٨هـ ).

    تلاميذه :-
    روى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جداً ، أشهرهم: يحيى بن الحارث الذمّاري وهو الذي خلَفَه في القيام بها. واشتهرت قراءته من روايتي
    ( هشام وابن ذكوان).


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٤)

    أ- الإمام هشام
    (الراوي الأول عن الإمام ابن عامر الشامي)

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو الوليد : هشام بن عمار بن نُصير بن ميسرة السُّلمي الدمشقي.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد سنة ( ١٥٣ هـ ).
    وكان أعلم أهل دمشق وخطيبهم ، ومقرئهم ، ومحدثهم ، ومفتيهم ، مع الثقة والضبط والعدالة.

    وثَّقهُ ابن معين ، وقال عنه الدارقطني : صدوق كبير المحل. وكان فصيحاً علاّمةً واسع الدراية.

    شيوخه:-
    قرأ على عراك بن خالد و أيوب بن تميم وغيرهما من أصحاب يحيى الذماري.

    وسمع من مالك بن أنس ، ومسلم بن خالد الزنجي، وإسماعيل بن عياش ، ويحيى بن حمزة الحضرمي ، والهيثم بن حميد الغساني ... وخلق كثير.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    كان - رحمه الله - واسع الرواية متبحراً.

    قال الحافظ صالح بن محمد - رحمه الله - سمعت بن عمار يقول : دخلت على مالك فقلت : حدثني ، فقال : اقرأ ، فقلت : لا ، بل حدثني ... ، فلما راددته قال الغلام : اضربه ، فضربني خمس عشرة درة، فقلت : ظلمتتي لا اجعلك في حل، فقال : ما كفارته ؟ قلت : أن تحدثني بخمسة عشر حديثاً، فحدثني، فقلتُ: زد من الضرب وزد من الحديث، فضحك وقال : اذهب. وأخباره وثناء العلماء عليه كثير- رحمه الله - .

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٤٥ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه :-
    قرأ عليه أبو القاسم عبيد بن سلام - مع تقدمه ، وأحمد بن يزيد الحلواني ، وهارون بن موسى الأخفش ، وأحمد بن محمد بن مامويه ... وغيرهم.

    وحدث عنه الوليد بن مسلم ، ومحمد بن شعيب - وهما من شيوخه - والبخاري في صحيحه، وأبوداوود السجستاني ، والنسائي ، وابن ماجه - في سننهم - ... وغيرهم.

    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٤)
    ب- الإمام ابن ذكوان
    ( الراوي الثاني عن الإمام ابن عامر الشامي)

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو عمرو : عبدالله بن أحمد بن بشير بن ذكوان القرشي الدمشقي.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد يوم عاشوراء سنة ( ١٧٣ هـ ) ، وكان شيخ الإقراء بالشام ، وإمام الجامع الأموي ، وإليه انتهت مشيخة الإقراء بعد أيوب بن تميم.

    شيوخه:-
    قرأ على أيوب بن تميم - وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة بدمشق ، وإسحاق ابن المسيبي .. وغيرهما.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    قال الذهبي:-
    (( كان ابن ذكوان أقرأ من هشامٍ بكثير ، وكان هشام أوسع علماً من ابن ذكوان بكثير )).

    وقال أبو زرعة الدمشقي : (( لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه )).

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٤٢هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه خلقٌ منهم: أحمد بن يوسف التغلبي، ومحمد بن موسى الصّوري ، وهارون بن شريك الأخفش ، ومحمد بن القاسم الإسكندراني .. وغيرهم.

    رمزُ الإمام ابن عامر الشامي وراوييه :-
    رمَزَ لهم في الشاطبية بهجاء ( كَلَم ) كما يلي :-
    ك - الامام ابن عامر براوييه
    ل - الراوي الأول ( هشام )
    م - الراوي الثاني ( ابن ذكوان )


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ٥- الإمام الخامس
    ( الإمام عاصم بن أبي النجود الكوفي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو بكر : عاصم بن أبي النجود الكوفي الأسدي ، مولى بني أسد ، شيخ الإقراء بالكوفة ، وأحد الأئمة السبعة.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    لم يذكروا له تاريخ مولد ، ولعله في حدود منتصف القرن الأول الهجري.

    شيوخه وأسانيده:-
    تلقى القراءة على أبي عبدالرحمن السلمي وزرّ بن حبيش وأبي عمرو الشيباني ، وقرأ هؤلاء الثلاثة على عبدالله بن مسعود ، قرأ كل من أبي عبدالرحمن السلمي وزرّ على عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب ، كما قرأ أبو عبدالرحمن السلمي على أبي بن كعب وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - جميعاً ، وقرأ زيدٌ وابنُ مسعود وعليّ وأبيّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    مكانته، وثناء العلماء عليه:-
    يُعد من التابعين ، وهو الإمام الذي انتهت إليه رئاسة الإقراء بالكوفة بعد أبي عبدالرحمن السّلمي ، جلس موضعه وأقرأ مكانه ، ورجل الناس للقراءة عليه.

    وكان قد جمع بين الفصاحة والإتقان والتحرير والتجويد ، وكان أحسن صوتاً بالقرآن.

    وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن عاصم فقال : رجل صالح ثقة خيِّر.

    قال أبو إسحاق السبيعي: مارأيت أحداً أقرأ من عاصم بن أبي النجود.

    قال ابن الجزري : وثقه أبوزرعة وجماعة ، وقال أبو حاتم محله الصدق ، وحديثه مخرج في الكتب الستة.

    وفاته:-
    قال أبو بكر بن عياش: دخلت على عاصم وقد احتُضر فجعل يردد هذه الآية حتى كأنه في الصلاة : ( ثم ردوا إلى الله مولهم الحق )

    توفي عاصم بالكوفة آخر سنة ( ١٢٧هـ )

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    روى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جداً، واقتصر منهم على رواويين : شعبة وحفص


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٥)
    أ- الإمام شعبة
    (الراوي الأول عن الإمام عاصم الكوفي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو بكر : شعبة بن عياش بن سالم الحنّاط الأسدي الكوفي.
    وقيل : اسمه كنيته ، وكان إماماً علماً كبيراً عالماً حجةً ، من كبار أئمة السنة.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    اختلف في تاريخ مولده ؛ فقيل : ولد سنة ٩٥ هـ ، وقيل : ٩٦ هـ ، وقيل : ١٠٠ هـ .

    شيوخه:-
    قرأ على الإمام عاصم ، وعرض القرآن أيضاً على عطاء بن السائب وأسلم المنقري.

    وروى عن إسماعيل السُّدِّي ، وأبي حصين ، وحصين بن عبدالرحمن ، وعبدالملك بن عمير ، و صالح بن أبي صالح مولى عمرو بن حريث - حدثه عن أبي هريرة ، وسليمان بن الأعمش .. وغيرهم - .

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    كان الإمام شعبة - رحمه الله - سيداً إماماً حجةً كثير العلم منقطع القرين ، قال عنه أحمد بن حنبل : (( ... صاحب قرآن و خير )).

    وقال ابن المبارك : (( ما رأيت أحداً أسرع َ إلى السنة من أبي بكر بن عياش )).

    وقال الحافظ يعقوب بن شيبة : (( كان أبو بكر معروفاً بالصلاح ، وكان له فقه وعلم بالأخبار .. )).

    وعمِّر دهراً وكان يقول عن نفسه : (( أنا نصف الإسلام )).

    وفاته:-
    لما حضرته الوفاة بكت أخته فقال لها : وما يبكيك؟ انظري إلى تلك الزاوية فقذ ختمت فيها ثمانية عشر ألف ختمة ، وكانت وفاته سنة ( ١٩٣ هـ ).


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    (٥)
    ب- الإمام حفص
    ( الراوي الثاني عن الإمام عاصم الكوفي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو عمر : حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي الإمام المقرئ.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد سنة ( ٩٠ هـ )
    وكان أعلم أصحاب عاصم بقراءته، وكان ربيب الإمام عاصم- ابن زوجته- . قال يحيى بن مَعين :
    الرواية الصحيحة التي رويت عن عاصم رواية حفص.

    وقال ابن المنادي : كان الأولون يعدونه في الحفظ فوق ابن عيّاش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأها على عاصم.

    شيوخه:-
    قرأ على عاصم بن أبي النجود عدة ختمات.
    وروى عن علقمة بن مرثد ، وثابت البناني ، وأبي إسحاق السبيعي... وغيرهم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    قال أبو هشام الرفاعي : (( كان حفص أعلمهم بقراءة عاصم )).

    وقال الذهبي : (( أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها ... وكان الأولون يعدّونه فوق أبي بكر بن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم ، أقرأ الناس دهراً )) .

    وفاته:-
    توفي سنة ( ١٨٠ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه :-
    قرأ عليه : عمرو بن الصباح ، وعبيد بن الصباح ، وأبو شعيب القواس.

    وروى عنه بكر بن بكار ، وآدم بن أبي إياس ، وهشام بن عمار... وغيرهم.

    رمْزُ الإمام عاصم وراوييه في الشاطبية:-
    رمَزَ لهم في الشاطبية بهجاء ( نَصَع ) كما يلي :-

    ن - الإمام عاصم وراوييه.
    ص - الراوي الأول ( شعبة )
    ع - الراوي الثاني ( حفص )



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ٦- القارئ السادس
    ( الإمام حمزة الكوفي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو عمارة: حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيّات الفرضي الكوفي التيمي مولاهم، أحد الأئمة السبعة المشهورين ، لقب بالزيات لأنه كان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة.

    مولده ونشأته وبعض شمائله :-
    ولده بالكوفة سنة ( ٨٠ هـ )
    هو وأبو حنيفة في عام واحد ، وأدرك بعض الصحابة فهو من التابعين .

    قال الذهبي : وقال سهل بن محمد التيمي : قال لنا سليم : سمعتُ حمزة يقول : ولدت سنة ثمانين، وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة.

    شيوخه:-
    تلقى القراءة على أبي إسحاق السبيعي ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى وطلحة بن مصرف وجعفر الصادق بن محمد الباقر بن زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقراءة حمزة ينتهي سندها إلى علي بن أبي طالب وابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    وكان إمام الناس في القراءة بالكوفة بعد عاصم والأعمش ، وكان ثقةً كبيراً حجةً ، رضياً قيّماً بكتاب الله تعالى ، مجوداً عارفاً بالفرائض والعربية، حافظاً للحديث ورعاً ، عابداً ، ناسكاً ، خاشعاً ، زاهداً ، قانتاً لله ، لم يكن له نظير.

    قال له الإمام أبو حنيفة : شيئان غلبْتنا عليهما لسنا ننازعك عليهما :
    القرآن والفرائض.

    وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول : هذا حبر القرآن.

    وقال حمزة : ماقرأت حرفاً من كتاب الله إلا بأثر.

    وقال أسود بن سالم : سألت الكسائي عن الهمز والإدغام ؛ ألكم فيه إمام ؟ قال : نعم ، هذا حمزة يهمز ويكسر ، وهو إمام من ائمة المسلمين ، وسيد القراء والزهاد ، لو رأيته لقرّت عينك به من نسُكه.
    قلت : يريد بقوله : ( يكسر ) : الإمالة.

    وفاته:-
    توفي سنة ( ١٥٦ هـ ).
    بحلوان في مكان يعرف بباع يوسف على الأشهر.

    تلاميذه:-
    روى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جداً، أشهرهم : الإمام الكسائي وسفيان الثوري وجماعة من الأئمة ، وأخصهم به سليم بن عيسى الحنفي ، وعنه أخذ الراويان :-
    ( خلف وخلاّد).



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    ( ٦ )
    أ- الإمام خلف
    ( الراوي الأول عن الإمام حمزة الكوفي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو محمد: خلف بن هشام بن ثعلب الأسدي البغدادي المقرئ البزَّار.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد سنة ( ١٥٠ هـ ).
    وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين ، وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان إماماً كبيراً عالماً ، ثقةً ، زاهداً ، عابداً.

    شيوخه:-
    قرأ على: سليم بن عيسى الحنفي عن حمزة ، وأبي يوسف الأعشى ، وإسحاق المسيبي ، ويحيى بن آدم...

    سمع مالكاً ، وأبا عوانة ، وحماد بن زيد ، وأبا شهاب عبد ربه بن نافع الحناط ، وأبا الأحوص ، وشريكاً وحماد بن يحيى .... وغيرهم.

    مكانته، وثناء العلماء عليه:-
    قال الدارقطني : (( كان عابداً فاضلاً )).

    وقال حمدان بن هانئ المقرئ : (( سمعت خلف بن هشام يقول : أُشكل عليّ باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته. ))

    وقال الحسين بن فهم : مارأيت أنبلَ من خلفِ بن هشام - كان يبدأ بأهل القرآن ثم يأذن للمحدثين وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثاً.

    وقال الذهبي: (( الإمام الحافظ الحجة ، شيخ الإسلام. ))

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٩٩ هـ )
    وهو مختفٍ من الجهمية.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه إسحاق بن إبراهيم الورّاق وأحمدُ بنُ يزيد الحلواني ، وأحمد بن إبراهيم - كاتبه ، ومحمد بن يحيى - الكسائي الصغير، وإدريس بن عبدالكريم الحدّاد.

    وحدّث عنه مسلمٌ في صحيحه ، وأبو داود في سننه ، وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرّازيُّ ، وأبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي... وغيرهم.



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    (٦)
    ب- الإمام خلاد
    ( الراوي الثاني عن الإمام حمزة الكوفي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو عيسى خلاّد بن خالد بن الشيباني الصيرفي الكوفي.

    مكانته، وثناء العلماء عليه ، وبعض شمائله:-
    قال الداني: هو أضبط أصحاب سليم وأجلُّهم ، وسليم هو أخصّ أصحاب حمزة وأضبطهم وأقومهم بحروف حمزة.

    وكان إماماً في القراءة ثقةً عارفاً محققاً مجوداً أستاذاً ضابطاً متقناً.

    شيوخه:-
    قرأ على : الإمام سليم - وهو أضبط أصحابه وأجلّهم.

    وفاته:-
    وتوفي خلاّد سنة ( ٢٢٠ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه محمد بن شاذان الجوهري ، ومحمد بن الهيثم - قاضي عُكْبرا، ومحمد بن يحيى الخنيسي ، والقاسم بن يزيد - وهو أنبل أصحابه.

    وروى عنه أبو زرعة وأبو حاتم.

    رمْزُ الإمام حمزة وراوييه في الشاطبية:-
    رمَزَ لهم في الشاطبية بهجاء ( فضَق ) كمايلي:-

    ف- الإمام حمزة براوييه
    ض- الراوي الأول ( خلف )
    ق- الراوي الثاني ( خلاّد )



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    ٧ - القارئ السابع
    ( الإمام الكسائي الكوفي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو الحسن : علي بن حمزة بن عبدالله النحوي الكسائي ، نسبة إلى كساء أُحرم فيه.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد بالكوفة في حدود سنة ( ١٢٠ هـ ).

    شيوخه:-
    تلقى القراءة على خلق كثير ، منهم : الإمام حمزة الزيات ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، وعاصم بن أبي النجود ، وأبو بكر شعبة بن عياش، وإسماعيل بن جعفر ، وشيبة بن نصاح شيخ الإمام نافع المدني ، وكلهم متصلو السند برسول الله صلى الله عليه وسلم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه :-
    كان إمام الناس في القراءة في زمانة وأعلمهم بها.

    قال أبو بكر بن الأنباري : اجتمعت في الكسائي أمور : كان الناس بالنحو ، وأوحدهم في الغريب، وكان أوحد الناس في القرآن فكانوا يكثرون عليه حتى لايضبط الأخذ عليهم في مجلس ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ.

    قال ابن معين: (( ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي )).

    وقال الشافعي: (( من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيالٌ على الكسائي )).

    وفاته:-
    توفي الكسائي سنة ( ١٨٩ هـ ) عن سبعين سنة.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    روى عنه القراءة عرضاً وسماعاً كثيرون جدّا، اقتصر منهم على الراويين: أبي الحارث الليث بن خالد وحفص الدوري.



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ( ٧ )
    أ- الإمام أبو الحارث
    ( الراوي الأول عن الإمام الكسائي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هوأبو الحارث: الليث بن أخالد المروزيُّ البغدادي.

    شيوخه:-
    قرأ على : الإمام الكسائي- وهو المقدّم من بين أصحاب الكسائي، وأخذ الحروف عن : يحيى بن المبارك اليزيدي ، وحمزة بن القاسم الأحول.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه:-
    من أجلّ أصحاب الكسائي ، وكان ثقةً حاذقاً ضابطاً للقراءة محققاً لها.

    قال الذهبي : (( تصدّر للإقراء ، وحمل الناس عنه. وكان ثقةً ثبتاً فيما ينقله )).

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٤٠ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    روى القراءة عنه : سلمة بن عاصم ، ومحمد بن يحيى الكسائي الصغير ، وغير واحد.



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ( ٧ )
    ب- الإمام الدوري
    ( الراوي الثاني عن الإمام الكسائي )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو عمر : حفص بن عمر بن عبدالعزيز بن صهبان الدوري الأزدي النحوي البغدادي، والدوري :نسبة إلى الدور موضع بالجانب الشرقي من بغداد.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد سنة ( ١٥٠هـ ) تقريباً.
    رحل وقرأ كثيراً بسائر الحروف متواترها وصحيحها وغير ذلك حتى صار شيخ الإقراء بالعراق.

    كان إمام القراءة في عصره ثقةً ثبتاً ضابطاً كبيراً.

    قيل : هو أول من جمع القراءات وصنف فيها ، وله كتاب : قراءات النبي صلى الله عليه وسلم.
    ( مطبوع ).

    شيوخه :-
    قرأ على إسماعيل بن جعفر ، وسمع منه ، وقرأ على الكسائي بقراءته ، وقرأ على يحيى اليزيدي بقراءة أبي عمرو البصري ، وعلى سليم بقراءة حمزة ، وجمع القراءات وصنفها.

    وحدث أيضاً عن : أحمد بن حنبل - وهو من أقرانه، وأبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدب، وإبراهيم بن أبي يحيى ، وإسماعيل بن عياش ، وسفيان بن عيينة ، وأبي معاوية .... وغيرهم.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه :-
    قال أبوداود: (( رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري )).

    قال أبو علي الأهوازي : (( رحل أبو عمر في طلب القراءات ، وقرأ سائر حروف السبعة ، وبالشواذ ، وسمع من ذلك الكثير ، وصنف في القراءات ، وهو ثقة ، وعاش دهراً )).
    وفي آخر عمره ذهب بصره ، وكان ذا دين.

    وفاته:-

    توفي سنة ( ٢٤٦هـ) على الصواب.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    طال عمره وقُصد من الآفاق وازدحم عليه الحذاق لعلو سنده وسعة علمه.

    قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلواني ، وأبو الزعراء عبدالرحمن بن عبدوس ، وأحمد بن فرج المفسر ، والحسن بن بشار العلاف وعمر بن محمد الكاغدي .... وغيرهم.

    تقدمت ترجمته عند الكلام على الإمام أبي عمرو البصري ، فهو نفسه روى عن أبي عمرو البصري، وروى عن الكسائي الكوفي رحمهم الله تعالى جميعاً.

    رمُز الإمام الكسائي وراوييه في الشاطبية:-
    رمَزَ لهم في الشاطبية بهجاء ( رَسَت ) كما يلي:-

    ر- الإمام الكسائي براوييه.
    س- الراوي الأول ( أبو الحارث ).
    ت- الراوي الثاني ( دوري الكسائي ).



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ٨ - القارئ الثامن
    ( الإمام أبو جعفر المدني )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبوجعفر: يزيد بن القعقاع المدني القارئ

    مكانته، وثناء العلماء عليه ، وبعض شمائله:-
    كان - رحمه الله تعالى - كبير القدر ، انتهت إليه رئاسة القراء بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، تصدى لإقراء القرآن دهراً.

    قال أبو الرناد: (( كان أبو جعفر يقدم في زمانه على عبدالرحمن بن هرمز الأعرج. ))

    وقال مالك بن أنس: (( كان أبو جعفر القارئ رجلاً صالحاً يفتي بالمدينة. ))

    وقال يحيى بن معين : (( كان إمامَ أهل المدينة في القراءة ، وكان ثقة. ))

    وقال رجلٌ لأبي جعفر : (( هنيئاً لك ما أتاك من القرآن ، فقال أبو جعفر : ذاك إذا أحللتُ حلالَه ، وحرمتُ حرامَه وعملتُ بما فيه )).

    شيوخه:-
    قرأ القرآن على : عبدالله بن عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي ، وقيل : قرأ أيضاً على أبي هريرة وابن عباس - رضي الله عنهما- .

    وفاته:-
    توفي سنة ( ١٣٠ هـ ).
    على الأصحّ ، وقيل غير ذلك.
    وقيل أنه لما غُسل أبو جعفر نظروا مابين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف فما شك من حضره أنه نور القرآن - رحمه الله - رحمة ً واسعةً.

    تلاميذه ، وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه نافع بن أبي نعيم ، و سليمان بن مسلم بن جمّاز ، وعيسى بن وردان الحذّاء ، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم.
    وروى عنه مالك، و عبدالعزيز الدراوردي،وعبدالعزيز بن أبي حازم... وغيرهم.

    واشتهرت قراءته من رواية :
    ( ابن وردان ، وابن جمّاز )


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ( ٨ )
    أ- الإمام ابن وَرْدان
    ( الراوي الأول عن الإمام أبي جعفر )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو الحارث: عيسى بن وردان الحذاء المدني القارئ.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه ، وبعضُ شمائله:-
    إمامٌ مقرئ ٌ حاذقٌ وراو محقِّقٌ ضابط ٌ .

    قال أبو عمرو الداني : هو من جلة أصحاب نافع وقدمائهم وقد شاركه في الإسناد.

    شيوخه:-
    قرأ على: أبي جعفر المدني ، وشيبة بن نصاح ، ونافع بن أبي نعيم - وهو من قدماء أصحابه.

    وفاته:-
    توفّي في حدود ( ١٦٠ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    إسماعيل بن جعفر المدني ، قالون ، ومحمد بن عمر الواقدي... وغيرهم.



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ( ٨ )
    ب-الإمام ابن جَماّز
    ( الراوي الثاني عن الإمام ابي جعفر )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو الربيع: سليمان بن مسلم بن جمّاز الزهري مولاهم المدني.

    شيوخه ، ومكانته:-
    كان - رحمه الله - مقرئاً جليلاً ضابطاً ، قرأ على أبي جعفر يزيد بن القعقاع ، وشيبة بن نصاح ، ونافع بن أبي نعيم.

    وفاته:-
    توفي بعد سنة ( ١٧٠ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه قتيبة بن مهران ، ويعقوب بن جعفر بن أبي كثير ، ومحمد بن عمر الواقدي ... وغيرهم.

    رمز الإمام أبي جعفر وراوييه في (( الدرّة )):-
    رمَز لهم في الدرة ب : ( أَبَج ) كمايلي:-

    أ- الإمام أبي جعفر براوييه.
    ب- الراوي الأول ( ابن وردان ).
    ج- الراوي الثاني ( ابن جماز ).



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    ٩ - القارئ التاسع
    ( الإمامُ يعقوبُ الحضرميُّ البصريُّ )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو محمد : يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبدالله بن أبي إسحاق الحضرمي.

    مكانته، وثناء العلماء عليه، وبعض شمائله:-
    كان - رحمه الله - إماماً كبيراً ثقةً عالماً صالحاً ديِّناً ، انتهت إليه رئاسة القراءة بعد أبي عمرٍو ، كان إمام جامع البصرة سنين ، قال عنه أبو حاتم السجستاني : هو أعلم من رأيت بالحروف والاختلاف في القرآن وحديث الفقهاء.

    وقال ابن أبي حاتم : سئل أحمد بن حنبل عنه فقال : صدوق ... وسئل عنه أبي فقال : صدوق.

    شيوخه:-
    قرأ على : أبي المنذر سلّام بن سليمان المقرئ ، وعلى أبي الأشهب جعفر بن حبّان ، ومهدي بن ميمون ، وشهاب بن شُرنُفة.

    وسمع من حمزة الزيّات ، وشعبة وهارون بن موسى النحوي ، وسليم ابن حيان ، وهمام بن يحيى ، وزائدة ، وأبي عقيل الدورقي ... وغيرهم.

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٠٥ هـ ) ، وله ثمان وثمانون سنة.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه : رويْس محمد المتوكل ، و روْح بن عبدالمؤمن ، والوليد ابن حسان التّوَّزي ، وأحمد بن عبدالخالق المكفوف ، وأبو حاتم السجستاني ، وأبو عمرو الدوري...

    وحدث عنه أبو حفص الفلاس ، وأبو قلابة الرقاشي وإسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن يونس الكديمي ... وغيرهم.



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ( ٩ )
    أ- الإمام رُوَيْس محمد بن المتوكل
    ( الراوي الأول عن الإمام يعقوب )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو عبدالله : محمد بن المتوكّل اللؤلؤي المعروف ب
    (( رُوَيْس )) المقرئ.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه ، وبعض شمائله:-
    كان - رحمه الله - إماماً في القراءة ؛ قال ابن الجزري - رحمه الله تعالى - : (( كان إماماً في القراءة قيّماً بها ماهراً ضابطاً مشهوراً حاذقاً )).

    وقال الداني : (( هو من أحذق أصحاب يعقوب )).

    شيوخه:-
    قرأ على الإمام : يعقوب الحضرمي ، وغيره.

    وفاته:-
    توفّي بالبصرة سنة ( ٢٣٨ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    تصدّر للإقراء وقرأ عليه خلق ؛ منهم: محمد بن هارون التّمّار ، وأبو عبدالله الزبيري الفقيه الشافعي.... وغيرهما.


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    ( ٩ )
    ب- الإمام رَوْح بن عبد المؤمن
    ( الراوي الثاني عن الإمام يعقوب )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو الحسن : روْح بن عبد المؤمن بن عبدة بن مسلم الهذلي مولاهم البصري النحوي المقرئ.

    مكانته ، وثناء العلماء عليه ، وبعض شمائله :-
    مقرئ جليلٌ ثقةٌ مشهورٌ ، من جلة أصحاب الإمام يعقوب الحضرمي.

    قال ابن الجزري: (( كان مقرئاً جليلاً ثقةً صابطاً مشهوراً ، من أجلّ أصحاب يعقوب وأوثقهم ، روى عنه البخاري في صحيحه )).

    قال الذهبي : (( كان متقناً مجوّداً )).

    شيوخه:-
    قرأ على : يعقوب الحضرمي - وهو من جلة أصحابه ، وروى الحروف عن أحمد بن موسى ، ومعاذ بن معاذ ، وابنه عبيدالله بن معاذ ... وغيرهم.

    وروى عن أبي عوانة ، وحماد بن زيد ، وجعفر بن سليمان الضبعي.. وغيرهم.

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٣٤هـ ) ، وقيل ( ٢٣٥ هـ ).

    تلاميذه ، وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه : أبو بكر محمد بن وهب الثقفي - وهو من اجلّ أصحابه وأحمد بن يزيد الحلواني ، الطيب بن حمدان ، وأحمد بن يحيى الوكيل ...

    وروى عنه البخاري في صحيحه ، وعبدالله بن أحمد ، ومطين ، وأبو خليفة ، وإبراهيم بن محمد بن نائلة الأصبهاني ، وأبو يعلى الموصلي .. وغيرهم.

    رمزُ الإمام يعقوب الحضرمي وراوييه في الدرة:-
    رمزَ لهم في (( الدرّة )) ب ( حُطّي ) كما يلي:-

    ح- الإمام يعقوب وراوييه.
    ط- الراوي الأول ( رويس ).
    ي- الراوي الثاني ( روح ).



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم
    ١٠- القارئ العاشر
    ( الإمام خلف الكوفيّ )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    هو أبو محمد: خلف بن هشام بن ثعلب الأسدي البغدادي المقرئ البزَّار.

    مولده ونشأته وبعض شمائله:-
    ولد سنة ( ١٥٠ هـ ).
    وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين ، وابتدأ في طلب العلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة ، وكان إماماً كبيراً عالماً ، ثقةً ، زاهداً ، عابداً.

    شيوخه:-
    قرأ على: سليم بن عيسى الحنفي عن حمزة ، وأبي يوسف الأعشى ، وإسحاق المسيبي ، ويحيى بن آدم...

    سمع مالكاً ، وأبا عوانة ، وحماد بن زيد ، وأبا شهاب عبد ربه بن نافع الحناط ، وأبا الأحوص ، وشريكاً وحماد بن يحيى .... وغيرهم.

    مكانته، وثناء العلماء عليه:-
    قال الدارقطني : (( كان عابداً فاضلاً )).

    وقال حمدان بن هانئ المقرئ : (( سمعت خلف بن هشام يقول : أُشكل عليّ باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته. ))

    وقال الحسين بن فهم : مارأيت أنبلَ من خلفِ بن هشام - كان يبدأ بأهل القرآن ثم يأذن للمحدثين وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثاً.

    وقال الذهبي: (( الإمام الحافظ الحجة ، شيخ الإسلام. ))

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٩٩ هـ )
    وهو مختفٍ من الجهمية.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه : إسحاق بن إبراهيم الورّاق وأحمدُ بنُ يزيد الحلواني ، وأحمد بن إبراهيم - كاتبه ، ومحمد بن يحيى - الكسائي الصغير، وإدريس بن عبدالكريم الحدّاد.

    وحدّث عنه مسلمٌ في صحيحه ، وأبو داود في سننه ، وأحمد بن حنبل وأبو زرعة الرّازيُّ ، وأبو يعلى الموصلي ، وأبو القاسم البغوي... وغيرهم.



    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ( ١٠ )
    أ- الإمام إسحاق بن إبراهيم
    ( الراوي الأول عن الإمام خلف )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبويعقوب: إسحاق بن إبراهيم بن عثمان بن عبدالله الورّاق المروزي ثم البغدادي.

    مكانته، وثناء العلماء عليه ، وبعض شمائله:-
    قال ابن الجزري: (( كان ثقةً قيّما بالقراءة ضابطاً لها، منفرداً برواية اختيار خلف لايعرف غيره )).

    شيوخه:-
    قرأ على الإمام : خلف بن هشام البزار - اختياره وخلفه في الإقراء ، وقرأ على : الوليد بن مسلم.

    وفاته:-
    توفي سنة ( ٢٨٦ هـ ).

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه : محمد بن عبدالله بن أبي عمر النقاش ، والحسن بن عثمان ، وعلي بن موسى الثقفي ، وابنه محمد بن إسحاق، وابن شَنَبوذ.


    سلسلة تراجم القراء العشرة ورواتهم

    ( ١٠ )
    ب- الإمام إدريس الحدّاد
    ( الراوي الثاني عن الإمام خلف )

    اسمه وكنيته ونسبته ولقبه:-
    أبو الحسن:- إدريس بنُ عبدالكريم الحدّاد البغدادي المُقرئ.

    مكانته، وثناء العلماء عليه، وبعض شمائله:-
    كان- رحمه الله تعالى - إماماً ضابطاً متقناً ثقةً ، وأقرأ الناس ورحل إليه من البلاد لإتقانه وعلو إسناده.

    سئل عنه الدارقطني فقال : (( ثقة ، وفوق الثقة بدرجة )).

    وقال أحمد بن المنادي : (( كتب الناس عنه لثقته وصلاحه )).

    شيوخه:-
    قرأ على : خلف البزار روايته واختياره.
    وروى عن عاصم بن علي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومصعب بن عبدالله... وغيرهم.

    وفاته:-
    توفي يوم عيد الإضحى ، سنة ( ٢٩٢ هـ ). وله ثلاث وتسعون سنة.

    تلاميذه وأشهر الرواة عنه:-
    قرأ عليه : أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، والحسن بن سعيد المطوعي ، وأبو الحسن أحمد بن بويان ، وابن شنبوذ وغيرهم ... .

    ورى عنه ابن مجاهد ، وأبو بكر النجاد ، وأبو القاسم الطبراني ، وعاصم بن علي ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين .. وغيرهم.

    رمْز الإمام خلف وراوييه في (( الدرّة ) :-
    رمَزَ لهم في (( الدرّةِ )) ب (( فضَق )) كما يلي:-

    ف - الإمام خلف براوييه.
    ض - الراوي الأول : ( إسحاق ).
    ق - الراوي الثاني : ( إدريس ).


    تمت ترجمة القراء العشرة ورواتهم ، فجزاهم الله عنا كل خير ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين
يعمل...
X