إعـــــــلان

تقليص

تذكر :

استحضر النية واخلص العمل لله ، واعلم بأن الله يراك، وستحاسب
على كل ما تنشر ، فلا تكتب إلا ما يسرك أن تراه في كتابك يوم القيامة،،
نسعد بمشاركاتكم النافعة.
شاهد أكثر
شاهد أقل

مقال : تنبيه الغبي بحقيقة (الجامية)!

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقال : تنبيه الغبي بحقيقة (الجامية)!

    تنبيه الغبي بحقيقة الجامية

    الحمدلله عظيم المنة ناصر الدين بأهل السنة والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للأمة وعلى آله وأصحابه ومن سار على هديه من هذه الأمة ، أما بعد:-

    فهذا مقال مختصر ، لتوضيح وتصحيح لمفهوم لقب ما يسمى بـ (الجامية) ، والكلام فيه من وجوه:-

    الأول : أصل التسمية.

    أول ظهور لهذا الاسم كان في فترة دخول القوات المسلحة الأمريكية لجزيرة العرب ، بعدما أفتى بجواز ذلك كبار العلماء على رأسهم ابن باز والعثيمين رحمهما الله تعالى ؛ من أجل الاستعانة بهم لكف عدوان الجيش العراقي ذلك الوقت ، وكان هذا الخيار أدنى المفسدتين فجاز ارتكاب أدناها لدفع أعلاها.

    فعارض ذلك من عارض وعلى رأسهم رؤوس أهل البدع من الإخوان والسرورية ، فتصدى لهم الشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله وبين انحراف هذه الجماعات بالأدلة والبراهين ، فأطلقوا هذا اللقب ، ولم يجرأوا ويقولوا بازية وعثيمينية لأنهما محل تقدير واحترام عند عموم الناس قبل خاصتهم، فلم يكونوا ليقبلوا هذا التصنيف ، فقالوا : الجامية!

    وهي نسبة للشيخ محمد أمان الجامي رحمه الله تعالى ، وهو من علماء أهل السنة والجماعة ، وقد شهد له (بسلامة المنهج والعقيدة) كبار أهل العلم حال حياته وبعد مماته منهم على سبيل المثال الشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين ، وأقوالهم منشورة في الشبكة العنكبوتية لمن أراد التثبت.
    ومن الأدلة على سلامة المنهج : أنه لم يستطع حتى الآن أن يأتي أحدهم بأصل من الأصول خالف فيها الشيخ محمد الجامي ما عليه السلف وكبار أهل العلم.
    فإن جاءك جاهل أو حزبي وقال يا جامي : فاسأله هذا السؤال الملجم : تقول جامي نسبة لمحمد أمان الجامي فنقول لك :أعطنا أصل واحد من كلام الشيخ محمد خالف فيه القرآن والسنة وما عليه السلف وكبار العلماء الثقات.

    وهذا كما يقولون : وهابية ! نقول لهم : هاتوا أصل واحد خالف فيه الشيخ محمد بن عبدالوهاب الكتاب والسنة وما عليه السلف.
    فيعجزون ،، والله!

    فالقصد أنه أطلق هذا اللقب من أجل التنفير من منهج السلف ، كما كان يفعل أهل البدع من قبل ، فكانوا يسمون السلف : بالحشوية والمشبهة والمجسمة والنابتة والغثائية والتيمية والوهابية ، وفي العصر الحديث بالجامية والألبانية والمدخلية والرسلانية.!

    فالذي لا يعرف ما كان عليه السلف ولم يدرس كتبهم وأقوالهم فلا عجب إذن أن تجده ينبز ويلمز أهل الحق من السلفيين بهذه الألقاب ، فمن جهل شيئا عاداه. والإنسان عدو ما يجهل.

    والبعض حينما تقول له لماذا تنبز بالجامية وما ذنب الشيخ محمد أمان الجامي حتى تسمي أناس باسمه وتستغل اسمه في التنفير منهم ؟!
    يقول : الشيخ محمد الجامي شيخ فاضل وعالم جليل ، لكن اتباعه شوهوا المنهج!

    إن كان الاتباع هم الذين شوهوا المنهج كما تقول ، فما ذنب الشيخ لتستغل اسمه ؟! وهل يجوز شرعًا أن يحاسب الشيخ ويلام على جريرة غيره؟!
    إذن يلزم من ذلك أن نحاسب الإسلام على جريرة من ينتسب إليه من : التكفيرين والمرجئة والباطنية وغيرهم ممن تسببوا بتشويه الإسلام !
    ونجعل أفعالهم التي تخالف الإسلام من الإسلام! وهذا لا يقوله إلا غبي.

    الثاني : من يطلق هذا اللقب.؟
    (١) الإخوان والسرورية هم أول من أطلقه وهم الذين أشاعوه ، وغالب من يطلق هذا اللقب من باقي الفرق المبتدعة إنما أخذًا منهم.
    فكل من ينتسب لهؤلاء فهو مبتدع.

    (٢) ويقوله كثير من العوام الجهلة ممن تأثروا برؤوس الإخوان والسرورية ، وهؤلاء *ليسوا مبتدعة* ما داموا ليسوا منتمين لهم ، لكنهم جهلة تأثروا بكلام غيرهم والإعلام له دور كبير في التأثير.
    فيعذرون بخلاف الصنف الأول.


    الثالث : أبرز الشبهات التي يثيرونها على السلفيين ممن ينبزونهم بالجامية

    أ) قولهم بطاعة ولاة الأمر.
    ب) الإرجاء.
    ج) الطعن بالدعاة والمخالفين.

    *******
    أما الشبهة الأولى : ( قولهم بطاعة ولاة الأمر.)

    جوابها باختصار:-

    إن القول بطاعة ولي الأمر دل عليه : الكتاب والسنة ، وهو ما عليه أئمة السلف ، حتى إنهم أدخلوا هذا الأصل في مصنفاتهم التي كتبوها في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ليبينوا أن القول بهذا الأصل هو من علامة كون المرء سنيًا سلفيًا ، والقائل بخلافها : خلفيًا مبتدعًا.

    ومختصر عقيدة أهل السنة والجماعة في طاعة ولي الأمر :-

    •السمع والطاعة لهم في المعروف ، وعدم السمع والطاعة في معصية الله عز وجل.

    •عدم المديح والثناء والتطبيل للحكام *بما ليس فيهم* ، فليس هذا من منهج السلف.
    لكن يبين للناس وجوب السمع والطاعة للحاكم من غير إفراط ولا تفريط ، لأنه لا يستقر أمر الناس إلا بوجود حاكم. والقول بالسمع والطاعة لهم ليس لسواد عيون الحاكم ! وإنما لاستمرار معيشة الناس بأمن وأمان وعيش بسلامة ، وقارن بين الشعوب المجتمعة على حاكم ، وبين التي ليس لها حاكم مجتمعة عليه فسترى حكمة الشريعة.

    •استقر الإجماع على عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم الظالم ؛ وإنما *يجب* بذل النصيحة والإنكار عليه بالطريقة المشروعة التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم وهي :-

    ١- علانية : وهذه لا تكون إلا عند الحاكم وأمامه -لا من خلفه -، ولو كان علانية أمام الناس .

    ٢- سرًا : وكونها سرًا بينه وبين الحاكم أولى كون النصيحة بالسر أكثر قبولًا ، وغالبًا من يناصح وينكر عليه علانية أنه لا يقبل النصح ولا يرتدع عن المنكر.

    أما الإنكار عليه علانية أمام الناس *بدون حضرة ولي الأمر الحاكم* ؛ فإن هذا *فعل الخوارج القعدية* ، والقصد من فعلهم هذا : شحن قلوب الناس وملئها بالكره والحقد على الحاكم حتى تشتعل فتيلة الفتنة فيخرج الناس على الحاكم المسلم ، فينعدم الأمن وتسفك الدماء وتنتهك الأعراض ، ويهرب أهل التحريض من الخوارج إلى تركيا ليتنعموا بأجواءها الخلابة ويركبوا الخيول ويتمنون الموت على فرشهم.! ويرسلوا أبنائهم لأفضل الجامعات لإكمال الدراسة.! قاتلهم الله.

    •جواز الخروج على الحاكم *الكافر* الذي ثبت كفره بوقوعه في الكفر البواح أي الظاهر البيّن الذي لا لبس فيه ، لكن هذا الخروج مقيد بشروط لابد منها وإلا لا يجوز الخروج وأبرز هذه الشروط وأهمها :-

    الأول : أن يوجد بديل وهو حاكم مسلم يتم الاتفاق عليه وأن يحكم بالشريعة الإسلامية. وإلا ما فائدة استبدال كافر بآخر إن لم يكن القصد من وجود الحاكم تطبيق شرع الله عز وجل!

    الثاني: قلة المفسدة ، فلا يكون عند المسلمين سكاكين وسيوف !! ، وعند الحاكم الكافر بنادق ورشاشات ودبابات!

    وكل ما سبق دل عليه الكتاب والسنة وما عليه السلف الصالح لا يخالف فيها إلا *مبتدع* مخذول.
    *****

    الشبهة الثانية : ( أن الجامية مرجئة)

    فجوابها :- أن الإرجاء في اللغة بمعنى التأخير.
    وفي الاصطلاح : هو تأخير العمل عن مسمى الإيمان ، أي إخراج العمل من مسمى الإيمان ، فالإيمان يصح ولو لم يصاحبه عمل.!
    و المرجئة أقسام ، وكلها متفقة على إخراج العمل من مسمى الإيمان.

    وأما مذهب أهل السنة والجماعة : السلفية ، الأثرية ، ممن ينبزهم مخالفيهم بـ (الوهابية) (المدخلية) (الجامية) : أن الإيمان قول وعمل واعتقاد ، يزيد وينقص ، والعمل من الإيمان.

    فالعمل عندهم داخل في مسمى الإيمان.
    فمن قال بخلاف ذلك قل أو كثر ، فهو مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة في مسألة الإيمان.

    لكن أهل البدع من الإخوان والسرورية وأذيالهم : جعلوا مسألة السمع والطاعة للحاكم من الإرجاء!
    فخالفوا ما اصطلح عليه العلماء.
    فلا يستقيم قولهم لا من ناحية اللغة ، ولا الاصطلاح ، ولا الأصول ، فأصول المرجئة :-

    -العمل ليس داخل في الإيمان.
    -الإيمان لا يزيد ولا ينقص.

    فأين وافق من تنبزونهم بالجامية هذه الأصول -وغيرها- الإرجائية؟! أخرجوه لنا إن كنتم صادقين.
    *****

    الشبهة الثالثة : (الطعن بالعلماء والدعاة)

    والجواب عليها باختصار :-

    إن كان الطعن في العلماء والدعاة يعتبر من الأصول المخالفة للكتاب والسنة وما عليه السلف الصالح ، فأنتم إذن خالفتم الأصول كونكم تطعنون بعلماء ودعاة من تنبزونهم بالجامية.! فإن لم يكن ذلك كذلك فإذن نحن متفقون على أن الطعن في العالم والداعية إن كان لبيان الحق والتحذير من الباطل نصيحة للأمة ، هو أصل من أصول السلف وواجب شرعًا.
    فالخلاف حينها في معرفة منهم الدعاة والعلماء؟!
    فأغلب من يتكلم فيهم من تنبزونهم بالجامية ويحذرون الناس منهم هم من دعاة الفكر الإخواني والسروري ، وبيان أصولهم الفاسدة المخالفة للكتاب والسنة وما عليه السلف بالحجج والبراهين , فطالبوهم بالأدلة.

    ***

    فلذا إن جاءك أيها السلفي حزبي ويقول : أنتم تطعنون بالعلماء والدعاة فقل له أولًا : سمِّ لنا هؤلاء العلماء والدعاة ، ستجده يذكر أسماء دعاة الإخوان والسرورية.

    ثم ثانيًا : بيّن له *بالأدلة والبراهين* ضلال هؤلاء ، ثم لا تحزن عليه ولا تأسف ، فليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء.
يعمل...
X